قانون الولايات المتحدة الأميركية

معلومات جديدة حول قانون الولايات المتحدة الأميركية للمنح

حضرة العزيزات الكريمات،

تحياتنا من الصندوق العالمي للمرأة. نكتب لنشارككن آخر المستجدات فيما يتعلق بالأجواء السياسية والقانونية في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أّثرت على قدرة الصندوق العالمي لتقديم المنح الداعمة لتعزيز حقوق المرأة في العالم. نعتقد أنه من الضروري أن نكون منفتحون وشفافون مع شركائنا، حتى يستطيعوا فهم الظروف والتقييدات التي علينا العمل في ظلها بشكل كامل وواضح.

كما تعلمن، الصندوق العالمي للمرأة هو مؤسسة عالمية للنساء تتمركز في الولايات المتحدة، وتقدم الدعم لمجموعات حقوق المرأة في 160 دولة. خلال 17 عامًا من تاريخ الصندوق العالمي، تم تقديم أكثر من 38 مليون دولار كدعم، لأكثر من 2600 مؤسسة. إن فلسفة الدعم لدينا تستند للاحترام والثقة لشركائنا وللمؤسسات الممولة لعملنا. لا نقبل أي دعم حكومي سواء من حكومة الولايات المتحدة او من أية حكومة أخرى. وهذا منحنا في السابق قدرًا من الاستقلالية في قدرتنا لدعم المجموعات بنا  ء على توجهاتها وبرامجها التي تمكن النساء من تعزيز حقوقهن بطرق خلاقة ومبدعة.

منذ الاعتداء على الولايات المتحدة في أيلول/ سبتمبر 2001 ، أصبحت الأجواء التي يعمل فيها الصندوق العالمي للمرأة تطرح تحديات متعاظمة. هنا في الولايات المتحدة تعاظمت الرقابة والأمن من قبل حكومة الولايات المتحدة للمؤسسات المختلفة كالصندوق العالمي، اللذين يقدمون الدعم المالي لجماعات خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي مسعاها لمنع استخدام التمويل الخيري لدعم ما يسمى "بالإرهاب"، مع أنه لم يع  رف حتى الآن بوضوح، فإن حكومة الولايات المتحدة أصدرت قوانين وتعليمات جديدة تمنع وتعاقب أية مؤسسة أمريكية تدعم، علمًا أو عن غير قصد، مجموعات أو أفراد مدرجة على قائمة الحكومة الأمريكية "للإرهاب" ( تحديدا: " قائمة المواطنون والشخصيات المعروفة المحظورة) والتي يمكن الحصول عليها عبر الانترنت على: http://www.treas.gov/offices/enforecement/ofac/sdnl/. العقوبات المفروضة لتزويد الدعم لأفراد او مجموعات على هذه القائمة، يمكن أن تتراوح بين تجميد ممتلكات وأموال المؤسسة إلى فقدان صفة المؤسسة غير الربحية، إلى التجريم القانوني.

من اجل تجنب عقوبات كهذه، طلبت حكومة الولايات المتحدة من كافة المؤسسات الأمريكية، التي تقدم الدعم والمنح المالية لمجموعات أو أفراد خارج الولايات المتحدة، وبشكل "طوعي"، التوجه لفحص أسماء المجموعات " المتقدمة للمنحة" والطاقم الرئيسي العامل فيها، وفق " قائمة الإرهاب".

نحن قلقون جدًا من هذه الإجراءات، والتي يظهر أنها تحد وتقيد جهود مهمة لتحقيق العدالة الاجتماعية في الولايات المتحدة وفي العالم اجمع. وفي الوقت نفسه، ندرك أن مئات المجموعات النسوية في العالم تعتمد على الدعم المالي المستمر للصندوق العالمي. هذه المنح أصبحت أكثر صعوبة في ظل الأجواء العالمية حيث مصادر الدعم لحقوق المرأة تتقلص، ويتم تحويلها للحروب ومكافحة الإرهاب. نعتقد أنه في ظل أجواء التحدي هذه، من الضروري جدًا أن يستمر الصندوق العالمي بتقديم الدعم لحقوق المرأة، ولا نريد أن نع  رض هذا العمل للخطر. لذلك بعد استعراض جاد قرر الصندوق العالمي حاليًا أن يستعرض تلك القائمة كما أوصي به، وقد قمنا بذلك منذ إصدار التعليمات في العام 2003 ، من أجل حماية عملنا المشترك ولتأمين فرص لأغلبية مجموعاتنا النسوية بالاستمرار الحصول على الدعم المناسب.

بروح هذه الشفافية، يود الصندوق العالمي للمرأة أن يعلم كافة المستفيدين وطالبي الدعم والمنح، أننا ارتأينا تطبيق متطلبات "قائمة الفحص" كجزء من إجراءات المنح والدعم. الرجاء التأكد والثقة أن الصندوق العالمي غير مطلوب منه التبليغ، وسوف لن يبّلغ، عن أية تطابقات قد تظهر عند فحص القائمة. وفي جهودنا لتأمين تعاوننا المشترك، فإن أية معلومات حول كافة المؤسسات الشريكة لنا ستبقى في منتهى السرية. إضافة لذلك، يترافق مع عمل الصندوق العالمي استراتيجية التعليم العام والتعبئة والضغط، بالتعاون مع مؤسسات عالمية تتفق وتوجهاتنا. نعمل معًا من اجل تحدي وتغيير هذه القوانين والأنظمة التي لها تأثير واضح على الدعم العالمي. وقد تضمن ذلك تقديم منحة مالية للمساهم في مشروع إسمه " تقوية العطاء الإجتماعي في عصر الإرهاب". هدف المشروع هو توعية حكومة الولايات المتحدة حول دور العطاء الإجتماعي وتقديم المنح في تعزيز العدالة الإجتماعية وبالتالي معالجة الجذور الأساسية لما يسمى بالإرهاب.

نتفهم أن الكثير منكن قد تساوره الشكوك والأسئلة حول هذا الوضع الناشئ، ونحن نرحب بأية ملاحظات. أيضًا نأمل دعمكن وتفهمكن لهذه الخطوات المتعلقة بقرارنا الصعب. أخيرًا نود التأكيد على التزامنا بالحركة النسوية العالمية، وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان كإطار يرشد عملنا.

المخلصين،

كافيتا ن. رامدس
الرئيسة
دايل نييدليز
مدير الإدارة